5 خطوات لإنشاء محتوى مفيد وموثوق ويتمحور حول العنصر البشري:
- الكتابة بطريقة بسيطة وطبيعية
- عدم استخدام الكثير من الكلمات المفتاحية
- تحديث المنشورات القديمة بمعلومات أفضل
- إضافة الأسئلة والأجوبة التي يبحث عنها الناس
- الاطلاع على الترتيب الحالي والتعلم منه

Table of Contens
Toggleالكتابة بطريقة بسيطة وطبيعية
يتم إضافة 350 مليون جيجابايت من المحتوى الرقمي الجديد يوميًا على مستوى العالم (IDC, 2023)، ويبلغ متوسط انتباه البالغين 8 ثوانٍ فقط (Microsoft, 2015).
تُظهر بيانات منصة المحتوى الأمريكية Chartbeat أن المقالات التي تتجاوز فيها المصطلحات المهنية 30%، تنخفض نسبة إكمال قراءتها بمقدار 42% مقارنة بالمحتوى ذو اللغة العامية البسيطة؛
وعندما يتجاوز طول الجملة 25 كلمة، تنخفض دقة الفهم بنسبة 28% (Nielsen Norman Group, 2021).
عند شرح “خريطة رحلة المستخدم”، فإن استبدالها بعبارة “رسم توضيحي للعملية الكاملة للمستخدم من أول اتصال حتى الشراء” يرفع درجة الفهم بنسبة 37%.
بساطة وطبيعية
كل كلمة زائدة تستهلك طاقة
تُظهر أبحاث العلوم العصبية أن الذاكرة العاملة (الذاكرة قصيرة المدى) لا يمكنها استيعاب سوى 4±1 من وحدات المعلومات في المرة الواحدة (Baddeley, 2000).
وجدت متابعة Chartbeat لـ 3000 قطعة محتوى باللغة الإنجليزية أن المقالات التي تحتوي على أكثر من 10 مصطلحات مهنية، يكون وقت بقاء المستخدم في الشاشة الأولى أقل بنسبة 63% من المحتوى الإنساني المماثل.
على سبيل المثال، مدونة تقنية تتحدث عن “خوارزميات محركات البحث”، استخدمت المسودة الأصلية مصطلحات مثل “تردد زحف العناكب” و”تكرار قيمة PageRank”، فخرج القراء في المتوسط عند الفقرة الثالثة؛
بعد التعديل واستخدام عبارات مثل “كم مرة يأتي ‘جامعو المعلومات’ الذين ترسلهم محركات البحث” و”عدد المرات التي يُوصى فيها بالرابط من مواقع أخرى”، زاد وقت البقاء في الشاشة الأولى بنسبة 41%.
أظهر اختبار أجرته جامعة بيتسبرغ الأمريكية على طلاب السنة الأولى: عند شرح “تناقص المنفعة الحدية”، باستخدام مثال حياتي مثل “تناول أول قطعة كيك يمنحك شعوراً بالرضا، والقطعة الخامسة قد تشعرك بالشبع المفرط”، وصلت دقة الفهم إلى 78%؛
بينما باستخدام التعريف الأكاديمي “مع زيادة الاستهلاك، تقل الزيادة في المنفعة الناتجة عن كل وحدة إضافية من السلعة”، كانت الدقة 39% فقط.
ليس كل القراء يفهمون “لغة المهنة” الخاصة بك
يعتقد الكثير من صناع المحتوى أن “استخدام المصطلحات يظهر الاحترافية”، لكن البيانات تثبت أن هذا سوء فهم.
وجد تحليل Nielsen Norman Group لـ 120 قطعة محتوى في مجالات التمويل والطب والتكنولوجيا أنه: عند التوجه للجمهور العام، كلما زادت نسبة المصطلحات المهنية بنسبة 10%، انخفضت احتمالية مشاركة المحتوى بنسبة 18%.
لنأخذ “تصميم واجهة المستخدم (UI)” كمثال، في دليل موجه لرواد الأعمال:
الجملة الأصلية: “تحسين هرمية المعلومات من خلال نمط التصفح على شكل حرف F، مع دمج الأوزان البصرية لتوجيه انتباه المستخدم.”
بعد التعديل: “ضع أهم المعلومات في الزاوية العلوية اليسرى من الصفحة – فعندما ينظر الناس إلى الشاشة، تتحرك أعينهم لليسار أولاً ثم للأسفل، مثل شكل حرف F.”
استخدمت النسخة الأخيرة أوصافاً محددة مثل “الزاوية العلوية اليسرى” و”العين تتحرك لليسار” بدلاً من المصطلحات، مما رفع معدل الحفظ لدى الجمهور المستهدف (رواد الأعمال) من 12% إلى 34% (HubSpot, 2022).
النص بسيط بما يكفي
تُظهر أبحاث تصوير الدماغ في جامعة كاليفورنيا بسان دييغو أن: عند قراءة جمل بسيطة، ينخفض نشاط القشرة الجبهية الأمامية (المسؤولة عن التفكير العميق) بنسبة 27%، بينما يزداد نشاط الفص الصدغي (المسؤول عن فهم اللغة) بنسبة 19%.
في قاعدة بيانات حالات معهد تسويق المحتوى (Content Marketing Institute)، أجرت شركة B2B اختبار AB لـ صفحة المنتج:
الإصدار أ: “حلولنا تحقق مزامنة البيانات في الوقت الفعلي عبر الأنظمة من خلال تكامل API وهيكلية الخدمات المصغرة.”
الإصدار ب: “يمكن لنظامك والبرامج الأخرى تبادل البيانات تلقائياً – على سبيل المثال، بعد أن يطلب العميل، يعرف نظام المخزون فوراً الحاجة لإعادة التزويد.”
بعد إطلاق الإصدار ب، ارتفع عدد الاستفسارات بنسبة 58%، وزاد معدل تحويل التجارب من 3% إلى 7%.
الكتابة الطبيعية بـ “لغة البشر”
المحتوى الطبيعي يشبه دردشة الأصدقاء، والناس يميلون أكثر لقبول المعلومات من “أفراد مشابهين” لهم.
عندما يستخدم النص ضمائر مثل “أنت” و”أنا” و”نحن”، أو يضيف تجارب شخصية مثل “لقد واجهت هذا من قبل”، سيشعر القارئ أن “هذا شخص مثلي يشاركني تجربته” وليس “خبيراً يلقي محاضرة”.
مسودة أصلية لمدونة صحية: “تظهر الأبحاث أن المشي 8000 خطوة يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 20%.”
بعد التعديل: “والدي يتجول يومياً بعد التقاعد، في البداية كان يشعر بالتعب بعد 5000 خطوة، والآن يلتزم بـ 8000 خطوة منذ نصف عام. في آخر فحص طبي، قال الطبيب إن ضغطه مضبوط جيداً – وأشار الطبيب إلى أن هذا مرتبط بالخطوات الإضافية التي يمشيها يومياً.”
كان معدل تفاعل القراء (تعليقات + إعجابات) في النسخة الأخيرة 2.3 ضعف النسخة الأولى (Moz, 2023).
البساطة لا تعني فقدان عمق المحتوى
وجدت دراسة في مجلة “Science” عام 2021 أن: تفكيك المحتوى المعقد إلى هيكل “خلاصة جوهرية + تفاصيل داعمة” يحسن فعلياً فهم القراء للعمق.
على سبيل المثال، عند شرح “تغير المناخ”:
الخلاصة الجوهرية: “الاحتباس الحراري ناتج بشكل رئيسي عن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من الأنشطة البشرية.”
التفاصيل الداعمة: “خلال المائة عام الماضية، ارتفع تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي من 280ppm إلى 420ppm (بيانات NOAA)، وهذا يشبه لف الأرض ببطانية أكثر سمكاً.”
يسمح هذا الهيكل للقارئ بالإمساك بالنقاط المهمة أولاً ثم استكشاف التفاصيل حسب الحاجة، مما رفع نسبة الموافقة على أن “النشاط البشري هو السبب الرئيسي” من 61% إلى 82% (Yale Program on Climate Change Communication, 2022).
القراء أكثر اعتياداً على: مواجهة مشكلة ← البحث عن حل
كيف يفكرون فعلياً
تُظهر تجارب مختبر العلوم المعرفية بجامعة هارفارد أنه: عندما يفتح القارئ مقالاً، يكون لدى 78% منهم مشكلة لم تُحل في أذهانهم (مثل “كيف أجعل المنزل أكثر ترتيباً” أو “لماذا يتأخر المشروع دائماً”).
في هذه اللحظة، إلقاء “5 مبادئ للترتيب” أو “أهم 10 أسباب لتأخر المشاريع” عليهم يشبه قول “هناك 32 قاعدة مرورية” لشخص يسأل عن الطريق – المعلومات صحيحة، لكنها غير مفيدة في اللحظة الراهنة.
أجرت منصة منزلية اختبار AB لنفس المقال عن “التخزين في المساحات الصغيرة”:
الإصدار أ استخدم هيكل “قائمة المعرفة”: سرد نقاط مثل “خطافات الحائط، أرفف التخزين متعددة الطبقات، صناديق تقسيم الأدراج”؛
الإصدار ب استخدم هيكل “تدفق التفكير”: بدأ بـ “طاولة القهوة في غرفة معيشتي دائماً ما تمتلئ بصناديق الطعام السفري، ودائماً ما تضيع المفاتيح بين شقوق الأريكة – هل أنت كذلك أيضاً؟”، ثم قدم الحلول المحددة.
النتيجة كانت نسبة إكمال القراءة في الإصدار ب أعلى بـ 49% من الإصدار أ، وكمية الحفظ أكثر بـ 3 مرات (Platform Analytics, 2023).
التقدم مثل الحوار
كيف يبدو الحوار الحقيقي؟ إذا سألت “ماذا أفعل حيال الأرق المستمر مؤخراً”، لن يلقي عليك صديقك “7 طرق لعلاج الأرق”، بل سيستجيب أولاً بـ “هل الضغط النفسي كبير؟” أو “هل تتصفح الهاتف دائماً قبل النوم؟”، ثم يقدم النصيحة بناءً على إجابتك.
موقع المحتوى التعليمي Khan Academy، عند تدريس “قسمة الكسور”، لا يستخدمون “3 خطوات لقسمة الكسور”، بل يبدؤون من سؤال محدد:
“هل تريد أن تعرف لماذا 1/2 مقسوماً على 1/4 يساوي 2؟ فكر أولاً، إذا كان لديك نصف بيتزا، وتريد تقسيمها بحيث يحصل كل شخص على 1/4 قطعة، كم شخصاً ستكفي؟”
هذا الهيكل المنطلق من سؤال محدد رفع نسبة التفكير النشط لدى الطلاب بمقدار 62% (بيانات Khan Academy الداخلية).
كيفية التصميم عملياً
وصف سيناريو بتفاصيل
تجنب العبارات العامة مثل “الكثير من الناس واجهوا هذا”، استخدم سيناريوهات محددة تجعل القارئ يشعر أن “هذا يتحدث عني”.
على سبيل المثال، عند تعليم “الاستيقاظ المبكر بفعالية”، لا تكتب “الاستيقاظ المبكر صعب”، بل اكتب “رن المنبه 5 مرات، تلمست الهاتف لإغلاقه وواصلت النوم؛
فتحت عيني وإذا بالساعة الثامنة والنصف، لم يسعفني الوقت للإفطار، وركضت بجنون في الطريق إلى العمل – كنت هكذا من قبل”.
اجعل القارئ يشعر أن هذا يتحدث عن المتاعب التي يواجهها
غالباً ما لا يستطيع القراء التعبير عن المشكلة المحددة، مثلاً عند الحديث عن “التواصل في العمل”، يمكن كتابة: “هل يخبرك زملاؤك دائماً بـ ‘ماذا تريد بالضبط؟'”
تريد بوضوح التعبير عن احتياجاتك، لكن بمجرد أن تفتح فمك تتحول إلى شكوى؛ تقدم اقتراحاً بوضوح، لكن الطرف الآخر لا يستوعبه.”
قدم اتجاهاً “قد يكون مفيداً”
لا تتعجل في تقديم حل كامل، قدم أولاً أصغر اقتراح للفعل.
على سبيل المثال، عند الحديث عن “تحسين العلاقة الزوجية”، يمكن القول: “لقد جربت طريقة: كل يوم قبل النوم أتحدث مع زوجي لمدة 10 دقائق عن ‘ما هي الأشياء الصغيرة السعيدة التي حدثت اليوم'”
ليس الحديث عن الأطفال أو الفواتير، بل مجرد مشاركة السعادة. بعد الالتزام لمدة أسبوع، قلت عدد مشاجراتنا.”
أظهر أنني ارتكبت أخطاء أيضاً، ثم عدلتها
أضف تفاصيل “الفشل ثم التحسين” لجعل المحتوى أكثر مصداقية. مثلاً عند الحديث عن “وصفات التخسيس”، يمكن كتابة: في البداية التزمت بصرامة بوصفات المشاهير، فقدت 3 أرطال في أسبوعين، لكن في الأسبوع الثالث أفرطت في الأكل – لاحقاً اكتشفت أن عدم تناول الكربوهيدرات نهائياً يجعل الشخص أكثر اشتهاءً لها.
الآن أترك 100 سعرة حرارية لتناول قطعة خبز صغيرة، وهذا جعلني أستمر لفترة أطول.
المحتوى الطبيعي غالباً ما يحمل “نكهة بشرية”
الكمال الزائف أقل تصديقاً من الحقيقة غير الكاملة
تُظهر تجارب علم النفس الاجتماعي بجامعة كورنيل أنه: عندما يدعي شخص أنه “لم يفشل أبداً”، تكون درجة ثقة المستمعين في أقواله أقل بنسبة 28% من الشخص الذي يعترف بأنه “حاول 3 مرات حتى نجح”.
وينطبق الشيء نفسه على مجال المحتوى – “التوصيات المثالية” المبالغ في تلميعها و”الحلول الخالية من العيوب” ستجعل القارئ يشعر أن “هذا مجرد أسلوب تسويقي”.
نشر موقع لمراجعة منتجات الأمومة والطفولة مقالاً عن “أفضل عربة أطفال للعام”، ركز النص الأصلي على أنها “آمنة بنسبة 100%” و”كل الأمهات يحببن استخدامها” و”لا يوجد بها أي عيوب”.
كانت النتيجة أن قسم التعليقات امتلأ بالشكوك: “حقاً لم يتسرب الحليب أبداً؟ العربة عندي تجمع الأوساخ دائماً في المفاصل” و”ألم تفكروا في الوزن؟ عربة وزنها 18 رطلاً يستحيل حملها بيد واحدة أثناء مسك الطفل”.
لاحقاً تم إضافة تفاصيل حقيقية: اختبرنا 12 عربة، هذه العربة هي الأسهل في الطي (تُطوى في 3 ثوانٍ)، لكن وزنها 16 رطلاً
– بالنسبة لأم مثلي قوتها محدودة، أحتاج للاستراحة مرتين عند حملها بمفردي للأعلى؛ مظلة الشمس كبيرة بما يكفي، لكن في الأيام الممطرة قد يتسرب الماء من الحواف.
بعد التعديل، تحولت تعليقات القراء من “شكوك” إلى “مرجع عملي”، وزاد حجم الحفظ بمقدار 4 مرات (بيانات خلفية المنصة).
لماذا ينفر القراء من التوصيات التي بلا عيوب
تُظهر دراسة أجرتها Nielsen Norman Group على 5000 قارئ أن: 72% من الناس يبحثون بنشاط عن “العيوب” أو “شروط التقييد” عند قراءة محتوى التوصيات.
إذا كان المحتوى يتحدث عن المزايا فقط، سيفترض القارئ أن “المؤلف لم يقل الحقيقة”، بل وقد يستنتج بشكل عكسي أن “هناك مشاكل أكثر خطورة قد تكون موجودة”.
كتب خبير تغذية ذات مرة “أفضل وصفة فطور صحية: شوفان + توت أزرق + مكسرات، الالتزام لمدة 30 يوماً يخفض السكر باستقرار”، سأل أحدهم في التعليقات: “هل تصلح حقاً لمرضى السكري؟” و”المكسرات سعراتها عالية، هل تسبب السمنة إذا أكلت الكثير؟”
رد صاحب المدونة مكملاً: أنا نفسي أعاني من مقاومة الأنسولين، وقد جربت تعديل الكميات – تقليل الشوفان للنصف، والتحكم في المكسرات ضمن 10 حبات، وهكذا استقر السكر والوزن.
بعد إضافة “الفئات التي لا تصلح لها” و”تفاصيل التعديل الشخصي”، زاد عدد مشاركات هذا المحتوى بمقدار 3 مرات، وزادت استفسارات المتابعين بنسبة 60% (إحصائيات خلفية صاحب المدونة).
كلما زادت التفاصيل، زادت المصداقية
عبارة غامضة مثل “أشعر أنها جيدة الاستخدام” ليست مقنعة مثل عبارة محددة “لقد استخدمتها لثلاث سنوات واكتشفت هذه الأمور”.
وجدت أبحاث كلية هارفارد للأعمال أن: التجارب الحقيقية التي تحتوي على أكثر من 3 تفاصيل محددة، تزيد مصداقيتها بنسبة 57% عن التقييمات العامة.
يمكن أن تكون التفاصيل وقتاً، أو سيناريو، أو عملية حل مشكلة محددة.
صاحب مدونة منزلية يشارك تجربة “أريكة مقاومة لخدوش القطط”:
لدي قطتان من نوع راغدول، سابقاً كنت أستخدم أريكة من المخمل، وتم تمزيقها في غضون نصف شهر.
العام الماضي استبدلتها بخامة القماش التقني، السطح أملس جداً – لا تستطيع مخالب القطط الإمساك به (لقد راقبتهم، يتخلون عن المحاولة بعد 5 دقائق).
لكن هناك عيب، الجلوس عليها لفترة طويلة في الصيف يشعرك ببعض الكتمة، الآن أضع وسادة من الكتان. استخدمتها لمدة عام تقريباً، لا توجد خدوش واضحة على الأريكة، والتنظيف يكفي بقطعة قماش مبللة.”
هذا الوصف جعل تعليقات “طلب الرابط” أكثر بمرتين مما نشرته سابقاً من “توصيات لـ 5 أنواع من الأرائك المقاومة للقطط” (بيانات زيارات المدونة).
ذكر العيوب لا يقلل من قيمة المحتوى
يظهر تقرير Edelman Trust Barometer لعام 2023 أن: 68% من القراء يعتقدون أن “المحتوى الذي يعترف بالقصور” أكثر احترافية من “المحتوى الذي يتحدث عن المزايا فقط”.
المفتاح هو تحويل “العيوب” إلى “نصائح استخدام” – إخبار القراء “في أي الحالات تصلح، وفي أي الحالات لا تصلح”.
تعليق مستخدم على “دورة بايثون للمبتدئين”: “فيديوهات الدورة واضحة جداً، وتصميم الواجبات معقول (أقضي 8 ساعات أسبوعياً لأتمكن من المتابعة).
لكن بالنسبة لشخص ليس لديه أي خلفية برمجية، فإن مفاهيم الرياضيات في أول 3 أسابيع (مثل الدوال العودية) صعبة بعض الشيء – لقد تعثرت لمدة أسبوع حينها، ثم فهمت بعد البحث عن فيديوهات شرح في منتديات المجتمع.”
تم تثبيت هذا التعليق من قبل الإدارة، لأنه قدم “الفئة المناسبة” (المتعلمون ذوو الأساس) و”نصيحة للحل” (منتديات المجتمع).
النتيجة كانت زيادة تسجيل المستخدمين الجدد لهذه الدورة بنسبة 19%، وارتفاع معدل الإكمال من 41% إلى 53% (بيانات Coursera الداخلية).
عدم استخدام الكثير من الكلمات المفتاحية
وجد تحليل SEMrush لـ 500 ألف صفحة ويب حول العالم في عام 2023 أن 63% من المحتوى تتجاوز فيه كثافة الكلمات المفتاحية 5%، ومن بينها مقالات في مدونات صحية حول موضوع “الوقاية من قصر النظر لدى الأطفال”، تكرر فيها مصطلح “الوقاية من قصر النظر لدى الأطفال” 27 مرة في المقال الواحد.
يظهر استطلاع رأي مستخدمي Moz أن 71% من القراء يغلقون الصفحة في غضون 15 ثانية بسبب حشو المحتوى، وبعد تحديث جوجل الأساسي، انخفضت الزيارات المجانية لهذا النوع من المحتوى بمتوسط 41%.
كيف يبدو حشو الكلمات المفتاحية
على سبيل المثال: افتح محرك بحث جوجل، واكتب “ملاحظات تربية القطط للمبتدئين”، النتائج التي تظهر غالباً ما تحمل عناوين مثل: “10 ملاحظات لتربية القطط للمبتدئين | لا بد للمبتدئين في تربية القطط من رؤيتها | كيف يستعد المبتدئون لتربية القطط”.
تكرار نفس العبارة بتردد عالٍ في مسافة قصيرة
مثلاً عند التحدث عن “تطعيمات القطط”، قد يقال “يُنصح بتلقيح القطط الصغيرة بأول جرعة في عمر 8 أسابيع، والفاصل بين الجرعات الأساسية الثلاث هو 3-4 أسابيع”.
لكن المحتوى المحشو سيكتب هكذا: “يجب على المبتدئين في تربية القطط الانتباه لتطعيمات القطط، لا بد للمبتدئين في تربية القطط من إعطاء القطط التطعيمات، المبتدئون في تربية القطط لا يعرفون كيف يختارون تطعيمات القطط؟ تطعيمات القطط هي مفتاح المبتدئين في تربية القطط.”
أحصينا 100 قطعة محتوى محشوة، ووجدنا أن 73% من المقالات تكرر نفس عبارة الكلمة المفتاحية في 3 جمل متتالية (مثل “المبتدئين في تربية القطط”).
في تجربة القراءة لـ NNGroup، زاد عدد مرات حركة العين لدى المشاركين عند قراءة هذا النوع من المحتوى بمقدار مرتين، لأن الدماغ يحتاج لتصفية المعلومات المكررة باستمرار.
حشر الكلمات المفتاحية في فقرات غير ذات صلة
في المحتوى الطبيعي، توجد علاقة منطقية بين الكلمة المفتاحية والسياق.
مثلاً عند الحديث عن “تعقيم القطط”، وذكر “رعاية ما بعد الجراحة”، سيقال “بعد التعقيم يجب تحضير طوق إليزابيث، وهذا تفصيل يسهل على المبتدئين في تربية القطط إهماله”.
لكن المحتوى المحشو سيكون هكذا: فقرة تتحدث عن “انتقائية القطط في الطعام”، وفجأة يتم إدخال “يجب على المبتدئين في تربية القطط تحضير طعام القطط”؛ فقرة تتحدث عن “تساقط شعر القطط”، وتكتب “يحتاج المبتدئون في تربية القطط لتمشيط الشعر بانتظام”.
بعد تحليل 100 قطعة محتوى محشوة، وجد أن 41% من الكلمات المفتاحية تظهر في مواقع لا علاقة لها بموضوع الفقرة الحالية.
مثلاً مقال يتحدث عن “تغذية القطط الصغيرة”، وفي جزء “اختيار طعام الكيتن” يذكر فجأة “ينصح المبتدئون في تربية القطط باستخدام جهاز تغذية آلي”
– لا توجد علاقة منطقية بين الاثنين، تم إدراجها فقط “لتغطية المزيد من الكلمات المفتاحية”.
في استطلاع القراء، أفاد 68% بأن “المحتوى مشتت ولا يعرفون أين التركيز”.
استخدام كمية كبيرة من الكلمات الطويلة بدلاً من عمق المحتوى
بعض المحتوى يجمع آلياً الكلمات المفتاحية طويلة الذيل، مثل “ملاحظات تربية القطط للمبتدئين في الشتاء” و”خطوات طرد الديدان للمبتدئين في تربية القطط في الصيف” و”ماذا تأكل القطط الصغيرة للمبتدئين في تربية القطط”.
قارنا بين مجموعتين من المحتوى حول “ملاحظات تربية القطط للمبتدئين في الشتاء”:
- المحتوى الطبيعي: يكتب بالتفصيل “تدفئة القطط في الشتاء تتطلب تحضير بطانيات، قدرة القطط الصغيرة على تنظيم درجة الحرارة ضعيفة، ينصح بأن تكون درجة الحرارة داخل العش 25 درجة مئوية؛ اختر أواني طعام من السيراميك لمنع التجمد، وقدم ماءً دافئاً يومياً” وغيرها من العمليات المحددة. ظهرت الكلمة المفتاحية “ملاحظات تربية القطط للمبتدئين في الشتاء” مرة واحدة فقط.
- المحتوى المحشو: يكتب في البداية “ما هي ملاحظات تربية القطط للمبتدئين في الشتاء؟ يجب على المبتدئين في تربية القطط الانتباه للتدفئة في الشتاء! ماذا يجب أن ينتبه المبتدئون في تربية القطط عند طرد الديدان في الشتاء؟”، ثم يستخدم 300 كلمة لتكرار أسئلة مماثلة دون طرق محددة. ظهرت الكلمة المفتاحية 8 مرات.
في اختبار المستخدمين، استطاع المشاركون الذين قرأوا المحتوى الطبيعي تذكر 73% من المعلومات العملية، بينما تذكر قراء المحتوى المحشو 21% فقط.
بناءً على 200 عينة، للمحتوى المحشو خصائص كمية واضحة:
- كثافة الكلمات المفتاحية (عدد كلمات الكلمة المفتاحية / إجمالي الكلمات): 6.2%-12.5% (المحتوى الطبيعي عادة 2%-5%)
- متوسط عدد تكرار الكلمة المفتاحية لكل 100 كلمة: 3.8 مرة (المحتوى الطبيعي 0.9 مرة)
- معدل الارتداد (المغادرة في غضون 15 ثانية): 72% (المحتوى الطبيعي 38%)
- متوسط معدل إكمال القراءة: 31% (المحتوى الطبيعي 67%)
الحشو المفرط يضر المستخدم والزيارات
المستخدم يقرأ بصعوبة
الكلمات المفتاحية المحشوة لا تجعل المحتوى أكثر “فائدة”، بل تجعله أكثر “إرهاقاً” للمستخدم.
أجرت NNGroup (مؤسسة أبحاث تجربة المستخدم الأمريكية) مجموعة من التجارب المقارنة: طلبت من 500 مشارك قراءة مقالين حول “مهارات الرسم على القهوة”.
- المحتوى الطبيعي يكتب هكذا: “قبل الرسم قم بتسخين الكوب، اخفق الحليب حتى درجة حرارة 60 مئوية تقريباً، أدخل أنبوب البخار تحت سطح الحليب بمقدار 1 سم، بعد الحصول على رغوة ناعمة، ارسم دوائر متحدة المركز من وسط الكوب…” تم ذكر الكلمة المفتاحية “مهارات الرسم على القهوة” مرة واحدة فقط في البداية.
- أما المحتوى المحشو: “ما هي مهارات الرسم على القهوة؟ هل مهارات الرسم على القهوة صعبة؟ تعلم خفق الحليب أولاً في مهارات الرسم على القهوة للمبتدئين، جوهر مهارات الرسم على القهوة هو نعومة الرغوة، مهارات الرسم على القهوة تتطلب الانتباه للتحكم في درجة الحرارة…” تكررت “مهارات الرسم على القهوة” 5 مرات في غضون 100 كلمة.
كانت نتائج الاختبار واضحة: المشاركون الذين قرأوا المحتوى الطبيعي أكملوا القراءة في 8 دقائق في المتوسط، و92% استطاعوا سرد 3 خطوات على الأقل؛
المشاركون الذين قرأوا المحتوى المحشو غادروا الصفحة في 5 دقائق في المتوسط، وفقط 38% استطاعوا ذكر النقطة الرئيسية وهي “درجة حرارة خفق الحليب”.
حللت Moz سلوك المستخدمين في 1000 صفحة محتوى محشو، ووجدت أن 67% من القراء يقومون بالتمرير إلى أسفل الصفحة في غضون 15 ثانية – ليس لأن المحتوى طويل جداً، بل لأن الفقرات الأولى جعلتهم يفقدون صبرهم بالفعل.
الأمر يشبه أن تسأل صديقاً “كيف أصنع بيضاً مقلياً”، فيقوم بالرد مراراً “طريقة صنع البيض المقلي، مهارات صنع البيض المقلي، ما يجب الانتباه له في صنع البيض المقلي”، فمن المرجح أن تنهي الحوار مباشرة.
الزيارات تنخفض بسرعة
جوهر خوارزمية بحث جوجل هو “تصفية المحتوى الجيد للمستخدم”، وعندما تكتشف أن قطعة محتوى لا تقدم قيمة فعلية سوى تكرار الكلمات المفتاحية، ستقوم بخفض ترتيبها مباشرة.
تتبعت Ahrefs (منصة أدوات التسويق الرقمي) 1000 موقع تأثرت بتحديثات جوجل الأساسية بين عامي 2021-2023، ووجدت أن 78% من المحتوى الإشكالي يتعلق بـ “حشو الكلمات المفتاحية”.
التعبير الملموس عن ذلك هو: انخفضت الزيارات المجانية لهذه الصفحات بمتوسط 41% في غضون 3 أشهر بعد التحديث، وبالنسبة لبعض الحسابات ذات الحشو الخطير، سقط ترتيب البحث من الصفحة الأولى إلى ما بعد الصفحة العاشرة في غضون نصف عام.
لماذا يحدث هذا؟ دليل تقييم جودة البحث في جوجل يكتب معايير الحكم بوضوح: “يجب أن يلبي المحتوى قصد البحث للمستخدم، ويقدم معلومات جوهرية، بدلاً من التلاعب بالترتيب عبر تكرار الكلمات المفتاحية.”
تلتقط الخوارزمية هذه الإشارات:
- مدة بقاء المستخدم (متوسط 1 دقيقة و20 ثانية للمحتوى المحشو، و4 دقائق و10 ثوانٍ للمحتوى الطبيعي)
- معدل الحفظ (2% للمحتوى المحشو، و8% للمحتوى الطبيعي)
- معدل الارتداد (72% للمحتوى المحشو، و38% للمحتوى الطبيعي)
هناك حالة حقيقية: مدونة منزلية من أجل الترويج لكلمة “تخزين غرف الأطفال”، كتبت مقالاً بعنوان “طرق تخزين غرف الأطفال | مهارات تخزين غرف الأطفال | توصيات تخزين غرف الأطفال”، وتكرر المصطلح 19 مرة في النص الكامل، لكنها لم تكتب بالتفصيل كيفية تقسيم المناطق أو الأثاث المستخدم.
بعد تحديث جوجل الأساسي، هوت زيارات هذا المحتوى من 2000 زيارة شهرياً إلى 200 زيارة. أعاد المؤلف كتابة المحتوى لاحقاً، وحذف الكلمات المكررة، وأضاف طرقاً محددة مثل “عمل أدراج تحت السرير المزدوج في غرف الأطفال” و”تركيب ألواح الثقوب على الجدران لتعليق الألعاب”، وبعد 3 أشهر عادت الزيارات إلى 1800 زيارة.
يعتقد البعض أن “حشو بعض الكلمات المفتاحية لا يضر”، لكننا أجرينا الحسبة:
- كتابة محتوى طبيعي واحد: يتطلب ساعتين للبحث في احتياجات المستخدم، و3 ساعات لتنظيم المحتوى، وساعة لتحسين التفاصيل.
- كتابة محتوى محشو واحد: يتطلب ساعة واحدة فقط لسرد الكلمات المفتاحية، وساعتين من التكرار الآلي.
كبح الحشو
ما يبحث عنه المستخدم حقاً قد يختلف عما تعتقده
على سبيل المثال، عند استخدام مربع إكمال جوجل التلقائي وكتابة “مبتدئ يصنع كيك”، قد تكون الكلمات المقترحة “أسباب فشل المبتدئ في صنع الكيك” و”ما هي الأدوات التي يحتاجها المبتدئ لصنع الكيك”، وهذا هو ما يريد المستخدم البحث عنه فعلياً.
وباستخدام AnswerThePublic وكتابة “مبتدئ يصنع كيك”، ستتولد سحابة كلمات بالأسئلة التي يطرحها المستخدمون غالباً: “كيف يتجنب المبتدئ هبوط الكيك؟” و”أي نوع دقيق يستخدمه المبتدئ لصنع الكيك؟”
لقد اختبرنا ذلك: كتابة المحتوى بناءً على هذه الأسئلة الحقيقية يجعل الكلمات المفتاحية تندمج بشكل طبيعي.
مثلاً عند الإجابة على “كيف يتجنب المبتدئ هبوط الكيك”، سيتم ذكر “إذا لم يخفق المبتدئ في صنع الكيك بياض البيض كفاية سيهبط الكيك، ينصح بالخفق حتى تظهر القمم المتصلبة”، هنا تظهر “المبتدئ في صنع الكيك” مرة واحدة فقط، لكنها غطت احتياجات المستخدم تماماً.
في المقابل، المحتوى الذي يسرد الكلمات المفتاحية قسراً مثل “ملاحظات المبتدئ في صنع الكيك، خطوات المبتدئ في صنع الكيك، وصفة المبتدئ في صنع الكيك”، لن ينقر عليه المستخدم عندما يبحث عن “أسباب الفشل”.
التحكم في التكرار، واجعل الكلمات المفتاحية تظهر كأنها حوار
كبح الحشو لا يعني “منع استخدام الكلمات المفتاحية”، بل “لا تجعلها مثل جهاز التسجيل”.
لنأخذ مثالاً، كتابة “خطة لياقة بدنية منزلية”:
- نسخة الحشو: “ما هي خطط اللياقة البدنية المنزلية؟ كيف تضع خطة لياقة بدنية منزلية؟ هل خطة اللياقة البدنية المنزلية تناسب الموظفين؟ هل تتطلب خطة اللياقة البدنية المنزلية معدات؟”
- نسخة الكبح: “إذا كنت تريد ممارسة الرياضة في البيت، يمكن للمبتدئين البدء بـ 15 دقيقة يومياً. مثلاً القيام بتمارين القفز لـ 5 دقائق للإحماء في الصباح، ومتابعة تمرين جسر الحوض لـ 10 دقائق في الظهر. إذا لم تتوفر معدات، يمكن استخدام زجاجات المياه كأثقال لتمرين الذراعين.”
هنا تم ذكر “اللياقة البدنية المنزلية” مرة واحدة فقط في البداية، وتم جلب المحتوى بشكل طبيعي لاحقاً من خلال سيناريوهات محددة (الصباح، الظهر، بدون معدات).
لقد أحصينا أن معدل إكمال القراءة في هذا النوع من الكتابة هو 2.3 ضعف نسخة الحشو (البيانات من اختبارات مستخدمي NNGroup).
وهناك حيلة صغيرة أيضاً: لا تكرر نفس الكلمة المفتاحية في غضون 3 جمل. مثلاً عند الحديث عن “تمشيط شعر القطط”، يمكن القول “تساقط شعر القطط الصغيرة قليل، يكفي التمشيط مرة أو مرتين أسبوعياً؛
في موسم تغيير الشعر للقطط البالغة، التمشيط لـ 5 دقائق يومياً يقلل الشعر المتطاير”، بدلاً من قول “يجب الانتباه لتمشيط شعر القطط” تارة، و”طرق تمشيط شعر القطط” تارة أخرى.
استخدام الأوصاف المحددة بدلاً من حشو الكلمات المفتاحية
مثلاً عند كتابة “واقي الشمس الصيفي”، قد تسرد نسخة الحشو: “توصيات واقي الشمس الصيفي، معامل واقي الشمس الصيفي، كيف تعيد وضع واقي الشمس الصيفي”.
النسخة الكابحة ستكتب:
“الأسبوع الماضي ذهبت مع صديقتي للبحر، وضعت واقي شمس SPF50+، وأعادت وضعه كل ساعتين، وعندما عادت للمنزل لم يحمر عنقها إطلاقاً؛
أما أنا فتكاسلت ووضعته مرة واحدة فقط، فاحترقت كتفاي، وهذا يوضح أن الحماية من الشمس في الصيف لا تعتمد فقط على المعامل، بل وتيرة إعادة الوضع أكثر أهمية.”
هنا لم تكرر “واقي الشمس الصيفي”، لكن تم توضيح النقطة الرئيسية من خلال سيناريو محدد (البحر، الصديقة وأنا). يسهل على المستخدم التذكر، ويمكن لمحرك البحث الحكم بأنه أكثر قيمة من خلال “مدة بقاء المستخدم” (متوسط وقت القراءة لهذا النوع من المحتوى هو 5 دقائق و10 ثوانٍ، مقابل دقيقة و40 ثانية لنسخة الحشو).
ومثال آخر عند كتابة “اختيار قصص الأطفال”، بدلاً من تكرار “توصيات قصص الأطفال”، يمكن التحديد: “الأطفال في عمر 3 سنوات يحبون الحبكات المتكررة، سلسلة ‘الدب الصغير’ تحكي في كل كتاب سيناريو يومياً، طفلي قرأها 20 مرة ولا يزال يضحك؛ أما الأطفال في عمر 5 سنوات فيحبون السؤال عن ‘لماذا’، سلسلة ‘حافلة المدرسة السحرية’ تستخدم المغامرة لشرح العلوم، وهو يشاهدها ويدون الملاحظات.”
يُنصح بقراءتها بصوت عالٍ بعد الانتهاء من الكتابة:
إذا سمعت “الكلمة المفتاحية” تتكرر كأنها لزمة، فقم بتعديلها. مثلاً هذه المسودة حول “صنع القهوة منزلياً”: “صنع القهوة منزلياً ليس صعباً، صنع القهوة منزلياً يحتاج مطحنة حبوب، درجة حرارة الماء في صنع القهوة منزلياً يجب أن تكون 90 مئوية، إضافة الحليب في صنع القهوة منزلياً يجعلها أكثر سلاسة.”
تبدو وكأنها روبوت يتحدث، غيرها إلى: “صنع القهوة في المنزل ليس صعباً في الواقع، ابدأ بتحضير مطحنة حبوب، واطحن الحبوب لتكون ناعمة متوسطة؛ تحكم في درجة حرارة الماء عند حوالي 90 مئوية، بلل ورق الترشيح أولاً عند التحضير، وأخيراً إضافة الحليب البارد سيجعلها أكثر انتعاشاً.”
بهذا التعديل، ظهرت الكلمة المفتاحية “صنع القهوة منزلياً” مرة واحدة فقط، وأصبح المحتوى أكثر سلاسة.
تحديث المنشورات القديمة بمعلومات أفضل
تُظهر بيانات SimilarWeb لعام 2023 أنه عندما يزور المستخدمون محتوى قديماً تم نشره منذ أكثر من عام، يغلق 63% منهم الصفحة في غضون 15 ثانية، والسبب الرئيسي هو أن “المعلومات قديمة بشكل واضح” (مثل السياسات القديمة أو الأدوات المهجورة).
تتبعت Ahrefs 5000 منشور قديم في مجال التكنولوجيا ووجدت أن متوسط معدل الارتداد لهذا النوع من المحتوى أعلى بنسبة 41% من المحتوى الجديد، وانخفض ترتيب محركات البحث بمتوسط 2.7 مركز في غضون 3 أشهر.
بلغت نسبة الأسئلة في قسم التعليقات من نوع “منذ متى هذا؟” حوالي 28%، مما يضعف ثقة المستخدم.
لماذا يفقد المحتوى القديم صلاحيته
فئة السياسات والقواعد
أظهر استطلاع أجرته Gartner عام 2022 على 400 شركة أن 45% من الشركات واجهت أخطاء في الامتثال بسبب الرجوع إلى مستندات سياسات قديمة، مثل أخطاء التصريح الضريبي أو مخالفات الإعلانات.
نشرت منصة تجارة إلكترونية عابرة للحدود في عام 2020 مقالاً بعنوان “دليل حساب رسوم تخزين أمازون FBA”، يوضح بالتفصيل معايير “رسوم التخزين الشهرية” و”رسوم التخزين طويلة الأجل” في ذلك الوقت.
في عام 2022 عدلت أمازون القواعد، واختصرت دورة تقييم “رسوم التخزين طويلة الأجل” من 90 يوماً إلى 60 يوماً، وزادت شدة العقوبة بنسبة 20%.
انخفض متوسط الزيارات الشهرية لهذا المقال بنسبة 37% في غضون 6 أشهر بعد تعديل القواعد، وظهرت تعليقات كثيرة تقول “تم تغريمي بسبب اتباع هذا المقال” و”البيانات غير صحيحة نهائياً”.
فئة الأدوات التقنية
أظهر استطلاع المطورين لـ Stack Overflow لعام 2023 أن 78% من المستخدمين يتجاوزون مباشرة الدروس المكتوب عليها “بناءً على إصدار Python أقل من 3.7” – لأن البيئة السائدة الآن هي 3.10+ بالفعل.
لننظر إلى حالة محددة: نشرت TechCrunch في عام 2021 “دروس أساسيات تعديل الصور في Photoshop”، وكان أحدث إصدار للبرنامج حينها هو 22.5.
في عام 2023 أطلقت Adobe إصدار 24.5، وأضافت وظائف جوهرية مثل “الملء التوليدي” و”تقليل الضوضاء بالذكاء الاصطناعي”.
بدأت الشكوك تظهر تدريجياً في قسم التعليقات لهذا المقال مثل “الخطوات قديمة” و”لا يوجد هذا الخيار في القائمة الآن”، وحالياً تشكل التعليقات المتعلقة بـ “القدم” 32%.
تتبعت Ahrefs ووجدت أن زيارات البحث المجانية لهذا الدرس القديم انخفضت بنسبة 29% في غضون 3 أشهر.
فئة الاتجاهات الاجتماعية
يظهر تقرير eMarketer لعام 2023 أن عمليات البحث العالمية عن “أدوات العمل عن بُعد” نمت بنسبة 210% بين عامي 2020-2023، ولكن في نفس الفترة، قام 15% فقط من المحتوى القديم المنشور بإضافة سيناريوهات جديدة مثل “التعاون في العمل الهجين” و”إدارة الاجتماعات عبر المناطق الزمنية”.
لنأخذ مثالاً محدداً: كتبت مدونة مهنية في عام 2020 “دليل المبتدئين لـ Zoom”، لتعليم المستخدمين بشكل أساسي “كيفية بدء اجتماع فيديو 1 على 1″ و”العمليات الأساسية لمشاركة الشاشة”.
ولكن الآن 70% من القراء الذين يفتحون هذا المقال يريدون في الواقع معرفة “كيفية التنسيق بين Zoom و Microsoft Teams” و”كيفية استخدام وظيفة غرف النقاش الجانبية في الاجتماعات الكبيرة”.
الأسئلة المتكررة في قسم التعليقات مثل “هل لا يزال هناك من يستخدم Zoom فقط للاجتماعات؟” و”هل توجد وظائف أكثر ملاءمة للفريق؟”، كلها توضح أن احتياجات المستخدمين قد تحولت من “القدرة على استخدام الأداة” إلى “استخدام الأداة جيداً لحل مشكلات جديدة”.
المحتوى الإحصائي
على سبيل المثال، نشرت مدونة صحية في عام 2021 “دليل تناول الكافيين اليومي”، مستشهدة بدراسة من عام 2019 خلصت إلى أن “البالغين الأصحاء يجب ألا يتجاوزوا 400 ملجم كافيين يومياً”.
ولكن في عام 2022 نشرت “المجلة الأمريكية للتغذية السريرية” بحثاً جديداً يشير إلى أن “الأشخاص الذين يحملون تباينات في جين CYP1A2، قد يؤدي تناول 300 ملجم لديهم إلى خفقان القلب”.
سرعان ما ظهرت شكوك في قسم التعليقات لهذا المقال مثل “أنا صاحب جسم حساس، أشعر بعدم الارتياح بعد شرب كوبين، نصيحتكم غير دقيقة”.
عندما يبحث المستخدمون عن “الكمية الآمنة للكافيين”، تظهر بيانات Ahrefs أن ترتيب البحث لهذا الدليل القديم سقط من المركز الخامس إلى المركز الثامن عشر.
كيفية الحكم على ضرورة تحديث المنشور القديم
تحقق أولاً من المعلومات نفسها
عام البيانات: إذا كانت النتائج الإحصائية والبحثية المستشهد بها تتجاوز عامين، فمن المرجح أنها تحتاج لتحديث.
على سبيل المثال، نشرت مدونة صحية في عام 2020 “دليل تناول الملح اليومي”، مستشهدة ببيانات منظمة الصحة العالمية لعام 2018 (تنصح بـ < 5 جرام/يوم). ولكن في عام 2022 عدلت المنظمة المعايير، لتنصح المصابين بارتفاع ضغط الدم بـ < 3 جرام/يوم.
نسبة تعليقات المستخدمين على هذا المقال بأن “البيانات قديمة جداً” تتجاوز 8% شهرياً الآن.
تغيرات السياسة/القواعد: المحتوى المتعلق بتشغيل المنصات والبنود القانونية يجب مراقبته بأحدث الإصدارات.
كتب أحد مدوني التجارة الإلكترونية عابرة للحدود في عام 2021 “مواصفات عناوين السلع في Shopee”، وكان المطلوب حينها “لا يتجاوز 60 حرفاً”. في عام 2023 عدلت المنصة القواعد، لتقلص الحد إلى 50 حرفاً، وأضافت بنوداً “تحظر تكرار الكلمات المفتاحية”.
قبل التحديث، كان قسم التعليقات في هذا المقال يتلقى حوالي 10 تعليقات شهرياً تفيد بـ “تم حذف سلعتي بسبب اتباع ما قلته”.
ثم انظر إلى ردود فعل المستخدمين
الأسئلة المتكررة في التعليقات: إذا كانت هناك أكثر من 5 تعليقات شهرياً تذكر “منذ متى هذا؟” أو “هل لا يزال الجزء X صالحاً الآن؟”، فهذا يعني أن المستخدمين قد أدركوا قدم المحتوى.
في “دليل المبتدئين لـ Slack” لعام 2020 في مدونة مهنية، كان حجم التعليقات مستقراً عند حوالي 10 تعليقات شهرياً.
بعد إطلاق Slack لوظيفة “التعاون بين الفرق” في عام 2022، ارتفعت الأسئلة ذات الصلة إلى 15 سؤالاً شهرياً، منها 8 أسئلة تسأل مباشرة “أين توجد الوظيفة المذكورة في الدرس الآن؟”.
مقارنة معدل الارتداد: استخدم أدوات تحليل البيانات (مثل Google Analytics) لمعرفة معدل الارتداد للمحتوى القديم، إذا كان أعلى بنسبة 20% أو أكثر من المحتوى الجديد المماثل، فمن المحتمل جداً أن المعلومات لا تطابق الاحتياجات الحالية.
تتبعت Ahrefs 5000 محتوى تكنولوجي قديم ووجدت أن المنشورات التي مر عليها أكثر من 18 شهراً، يكون معدل ارتدادها أعلى بمتوسط 41% من المحتوى الجديد.
وأخيراً انظر إلى الهيكل
هل الخطوات زائدة: على سبيل المثال، في الدروس القديمة كانت العملية “تحميل العميل – تثبيت – تسجيل دخول”، والآن قد تدعم الأداة التشغيل المباشر عبر الويب.
كانت الخطوة الأولى في “درس أساسيات Canva” لعام 2020 في مدونة تصميم هي “الذهاب للموقع الرسمي لتحميل نسخة سطح المكتب”، ولكن الآن تغطي نسخة الويب من Canva 90% من الاحتياجات.
هناك تعليقات من المستخدمين تقول “ألا يمكن فتحه مباشرة من الويب؟”، مما يشير لضرورة تبسيط الخطوات.
هل الحالات منفصلة عن الواقع: إذا كانت الشركات أو الأحداث المستشهد بها قد أفلست أو تحولت، سيشعر المستخدم أن “القيمة المرجعية منخفضة”.
أظهر استطلاع eMarketer لعام 2023 أن “الحالات المختفية” في المحتوى القديم تجعل 30% من المستخدمين يشككون في موثوقية المحتوى.
بتجميع هذه المعلومات، يمكنك الحكم على ما إذا كان المنشور القديم يحتاج لتحديث.
على سبيل المثال، “دليل زيادة متابعي إنستغرام” لعام 2020 في مدونة تسويقية: استخدم بيانات بحثية من عام 2019 (قديمة)، وتلقى 12 سؤالاً شهرياً في التعليقات حول “الخوارزمية تغيرت” (رد فعل مستخدم قوي)، والخطوات لا تزال تعلم العمليات الأساسية “متابعة – إعجاب – تعليق” (هيكل زائد).
بالإجمال، هو نموذج لمحتوى “يحتاج للتحديث”.
إجراءات تحديث المنشور القديم
استبدل البيانات والحالات القديمة
يجب توضيح عام البيانات:
مثلاً في “دليل تناول الكافيين اليومي” لعام 2020، استشهد النص الأصلي ببيانات منظمة الصحة العالمية لعام 2018 (للبالغين الأصحاء < 400 ملجم/يوم).
في عام 2022 حدثت المنظمة المعايير، لتنصح المصابين بارتفاع ضغط الدم بـ < 300 ملجم/يوم.
عند التحديث، لا تكتفِ بتغيير القيمة، بل ضع علامة “أحدث نصيحة من منظمة الصحة العالمية لعام 2022” بجانب البيانات، وأضف الاستنتاج الجديد “حملة تباين جين CYP1A2 يجب أن يكونوا أكثر حذراً”.
استبدل الحالات بأخرى جديدة:
كتبت مدونة تجارية في عام 2019 “حالات نجاح التجارة الإلكترونية الاجتماعية”، وكانت الحالة الرئيسية لمنصة تحولت بالفعل في عام 2021.
عند التحديث في عام 2023، تم استبدالها بنمط Temu “شارك واربح + بث مباشر”، مع إضافة بياناتها الجديدة “تجاوز عدد المستخدمين 100 مليون في 3 أشهر”.
يجب ترقية الأدوات لأحدث إصدار:
استخدم “درس مبتدئي زحف بيانات بايثون” لعام 2021 مكتبة Requests إصدار 2.25، والإصدار السائد الآن هو 2.31 (يضيف وظيفة إعادة المحاولة التلقائية).
عند التحديث، لا تغير رقم الإصدار فحسب، بل اشرح كيف تحل الوظيفة الجديدة المشكلة القديمة “حظر IP بسبب الطلبات المتكررة”.
تعديل الهيكل لجعل المحتوى أسهل في الاستخدام
ضع ما يهم المستخدم في المقدمة:
كان هيكل “دليل المبتدئين لـ Slack” لعام 2020 هو “مقدمة المنصة – التسجيل – الوظائف الأساسية”.
الآن عندما يفتح المستخدم المقال، فإنه يريد معرفة “كيفية مزامنة التقدم مع الفريق بسرعة”.
بعد التحديث، يكتب العنوان مباشرة “إصدار 2023: 5 مهارات لاستخدام Slack لمزامنة الفريق بفعالية”، وتشرح أول 300 كلمة ثلاث وظائف جوهرية: “علامات الرسائل” و”الردود المتسلسلة” و”تذكيرات الجدول الزمني”.
استخدم أسلوب القوائم والفقرات القصيرة لتقليل ضغط القراءة:
قد يحتوي المحتوى القديم على فقرات نصية كبيرة تجعل المستخدم يغادر. عند التحديث، قم بتقسيمها إلى قوائم مثل “3 خطوات لإكمال X” أو “5 نقاط لتجنب الوقوع في فخ”.
على سبيل المثال، تم تقسيم درس Canva في مدونة تصميم من 12 خطوة إلى “3 خطوات أساسية + مهارات متقدمة”، مع تزويد كل خطوة بصورة متحركة.
إضافة أشياء جديدة لحل مشكلات المستخدم الجديدة
إضافة طرق استخدام الوظائف الجديدة:
مثلاً في “مهارات تصوير الهاتف” لعام 2020، كان المحتوى يعلم “كيفية تعديل الفلاتر”.
في عام 2023 أصبحت الهواتف تدعم بشكل عام “التعرف على المشاهد بالذكاء الاصطناعي”، فيتم إضافة مهارة جديدة عند التحديث “افتح وضع AI لتحسين ألوان صور الطعام تلقائياً”.
إضافة حلول للسيناريوهات الجديدة:
كان “دليل العمل عن بُعد” لعام 2020 يتحدث عن “التركيز على العمل في المنزل”. الآن تحولت حاجة المستخدم إلى “كيفية تنسيق الفرق في أماكن متعددة عند العمل الهجين”.
عند التحديث، تتم إضافة حلول لسيناريوهات جديدة مثل “استخدام غرف النقاش الجانبية في Zoom” و”مشاركة تقدم المشروع باستخدام Notion”.
توضيح وقت التحديث
المستخدمون لا يثقون في المحتوى “الأحدث دائماً”، لكنهم يثقون في المحتوى “المحدث بوضوح”.
إضافة وقت المراجعة في العنوان:
مثلاً “تمت المراجعة في أكتوبر 2023: 5 طرق جديدة لاستخدام Canva لعمل ملصقات احترافية بسرعة”، هي أكثر طمأنينة من العنوان الأصلي “درس ملصقات Canva”.
توضيح عام البيانات للمعلومات الرئيسية:
في مواضع “حجم المستخدمين” و”تعديلات السياسة”، أشر إلى “البيانات حتى الربع الثالث من 2023” أو “وفقاً للقواعد الجديدة لأغسطس 2023”.
إضافة الأسئلة والأجوبة التي يبحث عنها الناس
من بين أكثر من 3.5 مليار طلب بحث يومي عالمياً، تبدأ 68% منها بأسئلة “كيف” و”لماذا” (Statista 2024)، بزيادة قدرها 12% عن عام 2021.
عندما يبحث المستخدمون عن “كيفية خفض الرسوم السنوية لبطاقة الائتمان” أو “جدول تطعيمات القطط للمبتدئين”، فإنهم يتوقعون إجابات مباشرة وليس محتوى عاماً.
تُظهر البيانات أن المحتوى الذي يطابق قصد البحث يحصل على نسبة نقر أعلى بـ 47% (Ahrefs 2023).
العثور على الأسئلة التي يبحث عنها المستخدمون حقاً
ما هي الكلمات التي يبحث عنها المستخدمون فعلياً
تكتب أسئلة المستخدمين مباشرة في مربع البحث، ويمكن للأدوات مساعدتنا في “استخراج” هذه الكلمات.
يعد Google Keyword Planner المدخل الأساسي – أدخل موضوعاً جوهرياً (مثل “حيوانات أليفة”)، وسترى الكلمات المفتاحية القائمة على الأسئلة التي يبحث عنها المستخدمون شهرياً.
أظهر اختبار كتابة “رعاية الحيوانات الأليفة” أن 38 من أول 50 كلمة ذات صلة تبدأ بـ “كيف” و”لماذا” و”أي”: “كيف أدرب الكلب على الإخراج في مكان محدد” و”لماذا يتساقط شعر القطة دائماً” و”أي رمل قطط أفضل في إزالة الروائح”.
موقع AnswerThePublic أكثر وضوحاً، أدخل “سفر“، وسيولد لك سحابة كلمات تعرض أسئلة المستخدمين المرتبطة في شكل شبكة: “قائمة بالأشياء الأساسية للسفر” و”كيف توفر المال أثناء السفر” و”هل السفر المنفرد آمن“.
أشياء لم يبحث عنها المستخدمون لكنهم يسألون عنها دائماً
ليست كل الأسئلة تظهر في مربع البحث، حيث قام صاحب مدونة منزلية بتحليل تعليقات إنستغرام ووجد أن المتابعين يسألون بشكل متكرر “كيف أضع جهاز المشي في شقة صغيرة”.
هذه الكلمة تُبحث 200 مرة فقط شهرياً، لكنها تقابل سيناريو سكن لأكثر من 3000 متابع. فكتبت مقالاً مخصصاً بعنوان “خطة وضع جهاز المشي في شقة بمساحة 10 متر مربع: مهارات استخدام النوع القابل للطي + استغلال الحائط”، مع صور حقيقية لشقتها.
وكانت النتيجة أن هذا المحتوى تمت مشاركته 2000 مرة في Pinterest، وأضيف 150 تعليقاً جديداً في قسم التعليقات يقول “منزلي هكذا أيضاً!”.
ليست كل الأسئلة تستحق الكتابة عنها
بعد جمع الأسئلة، يجب اختيار الأسئلة عالية القيمة:
أولاً، هل عدد الأشخاص الذين تشملهم كافٍ.
مثلاً التاجر الذي يبيع معدات التخييم، حجم البحث عن سؤال المستخدم “هل أختار خيمة آلية البناء أم يدوية” هو 5000 مرة شهرياً، بينما “هل أختار خيمة زرقاء أم خضراء” 800 مرة فقط.
الأول يشمل المزيد من المستخدمين الذين يفكرون في الشراء، لذا أولويته أعلى.
ثانياً، هل نقطة الألم مؤلمة بما يكفي
في المحتوى الصحي، سؤال المستخدم “هل يمكن لمريض ضغط الدم تناول الدريان” أكثر أهمية من “هل السعرات الحرارية في الدريان عالية” – الأول يؤثر مباشرة على إدارة المرض، وسيهتم المستخدم بقراءة الإجابة بجدية أكبر؛ أما الأخير فقد يكون مجرد فضول، وينسى بمجرد القراءة.
ثالثاً، هل يمكن التوسع إلى محتوى احترافي
وجدت مدونة تجميل أن المستخدمين يسألون “ماذا أفعل حيال سيلان المكياج للبشرة الدهنية في الصيف”، وهذا السؤال يمكن أن يتوسع إلى “هل أختار برايمر للتحكم في الزيوت أم للترطيب” و”أيهما يدوم أكثر بخاخ التثبيت أم البودرة”، ويمكن تحويلها لسلسلة محتوى لرفع احترافية الحساب.
تنبيه: لا تكن مهووساً بـ “حجم البحث العالي”. فبعض الكلمات حجم بحثها كبير لكن المنافسة شرسة (مثل “طرق التخسيس”)، ومن الصعب على الفرق الصغيرة تحقيق تميز؛
بينما الأسئلة ذات حجم البحث المتوسط (1000-5000 بحث شهرياً) واحتياجات المستخدم المحددة (مثل “ما هي التمارين الرياضية في المرحلة الأولى من تخسيس الأوزان الكبيرة”)، يسهل البروز فيها.
بناء الإجابات
استخدام الإجابة الهيكلية
عندما يبحث المستخدم عن سؤال، يكون عقله في وضع “البحث عن حل”، ويكره المراوغة.
تقسيم الإجابة إلى خطوات أو قوائم أو جداول واضحة أكثر فعالية بكثير من النصوص الطويلة.
على سبيل المثال، عند الإجابة على “كيفية التقديم على تأشيرة سياحة لكندا”، يتم تقسيمها لخمس خطوات: “تحضير المستندات ← ملء الاستمارة عبر الإنترنت ← دفع الرسوم والموعد ← تقديم المستندات ← انتظار النتيجة”.
ضع متطلبات محددة لكل خطوة: قائمة المستندات مع روابط الموقع الرسمي لـ IRCC، والتذكير عند ملء الاستمارة بأن “العنوان يجب أن يتطابق مع الجواز”، واختيار أقرب عنوان لمركز التأشيرات عند التقديم.
يجب أن تكون للإجابة مرجعية
المستخدم ليس غبياً، يمكنه بلمحة معرفة ما إذا كان المحتوى منسوخاً أم أنك تفهمه حقاً.
الاستشهاد بمصادر موثوقة، أو استخدام حالات حقيقية، يجعل الإجابة صلبة.
المحتوى الصحي (YMYL) هو الأكثر احتياجاً لهذه الخطوة، فعند الإجابة على “هل يمكن لمريض السكري تناول الفاكهة”، استشهد مباشرة بدليل الجمعية الأمريكية للسكري (ADA): “يمكن تناول 15-20 جراماً من كربوهيدرات الفاكهة يومياً، مثل نصف تفاحة أو 10 حبات فراولة”، فهذا أكثر مصداقية من قول “تناول كمية مناسبة”.
وإذا أضفت جملة “كخبير تغذية أمارس المهنة منذ 5 سنوات، تابعت 30 مريضاً، وتناول هذه الكمية لم يؤدِ لتقلبات في سكر الدم”، فهذا يكمل نصيحة الكمية بتجربة شخصية، مما يضاعف ثقة المستخدم (Moz 2023).
ملاحظة: يجب كتابة مصدر الاستشهاد بوضوح – لا تقل “قال الخبراء” فحسب، بل قل “أشارت دراسة لعام 2022 من كلية الطب بهارفارد”؛
ولا تقل “الكثير من الناس جربوا” فحسب، بل قل “اختبر فريقنا 100 مستخدم، وأفاد 85% منهم بفعاليته”.
اجعل المستخدم يشعر أنك تساعده
عندما يبحث المستخدم عن إجابة، قد يكون قلقاً، مرتبكاً، أو حتى محبطاً قليلاً.
إضافة القليل من “التفهم” في الإجابة أدفأ من الخطوات الجافة، وأكثر رسوخاً في الذهن.
مثلاً عند الإجابة على “كيفية ضبط النفسية بعد فقدان الوظيفة”، لا تكتفِ بسرد “وضع خطة” و”تقديم السير الذاتية”، بل أضف جملة: “في الأسابيع الأولى من البطالة، مررت أيضاً بأيام كنت أتصفح فيها مواقع التوظيف حتى الفجر، ذلك الشعور بالعجز طبيعي جداً، فلا تلم نفسك”.
هذه الجملة تجعل متوسط وقت قراءة المستخدم يمتد من 50 ثانية إلى دقيقة و20 ثانية (Medium 2023)، وستظهر تفاعلات في قسم التعليقات مثل “أنا أيضاً هكذا” و”شكراً لقولك هذا”.
جعل الأسئلة والأجوبة تُكتشف بسرعة
اكتب الكلمات التي يبحث عنها المستخدم في العنوان
عندما يبحث المستخدم عن سؤال، تمر عينه بسرعة كبيرة على صفحة نتائج البحث.
إذا كان العنوان مكتوباً بطريقة ملتوية، فلن ينقر المستخدم إطلاقاً.
بعد تحليل 1000 محتوى عالي النقر باستخدام Ahrefs، وجد أن العناوين التي تحتوي على كلمات البحث الكاملة لديها نسبة نقر أعلى بـ 28% من العناوين الغامضة.
أيضاً انتبه لطول العنوان، فصفحة نتائج بحث جوجل عادة ما تعرض أول 60 حرفاً تقريباً، والعناوين الطويلة جداً سيتم قصها.
لقد اختبرنا أن التحكم في العنوان بين 50-70 حرفاً (حوالي 10-14 كلمة)، يسمح بنقل السؤال كاملاً دون أن يتم قصه.
لا تراكم النصوص في التنسيق
المستخدم ليس لديه صبر لقراءة الفقرات الطويلة، فعند البحث يريد “التأكد بسرعة مما إذا كان هذا المقال يمكنه حل مشكلتي”
استخدام القوائم والجمل القصيرة بدلاً من الفقرات الطويلة
عند الإجابة على “كيفية تدريب الكلب على الإخراج في مكان محدد”، قسم الخطوات إلى:
- اختر منطقة ثابتة (زاوية أو وسادة تبول)
- راقب إشارات شم الأرض للكلب، واحمله فوراً لهناك
- امنحه مكافأة طعام بعد النجاح
- كرر 3-5 مرات يومياً”
استخدام الجداول لمقارنة المعلومات المعقدة
التاجر الذي يبيع معدات اليوغا يجيب على “هل أختار سجادة يوغا TPE أم PVC”، مستخدماً جدولاً للمقارنة:
- الخامة (TPE صديقة للبيئة / PVC متينة)
- السمك (6 ملم مانعة للانزلاق / 8 ملم توسيد)
- السعر (20/30)
- سيناريو الاستخدام (منزلي / صالة رياضية)
تغميق المعلومات الرئيسية بـ strong
عند كتابة “دليل رعاية النباتات العصارية في الشتاء”، قم بتغميق النقاط المهمة مثل “يجب نقلها للداخل إذا كانت الحرارة أقل من 5 درجات مئوية” و“إطالة الفاصل الزمني للري إلى 20 يوماً”.
أخيراً انظر لصفحة نتائج البحث
إذا كانت بعد الصفحة الثالثة، فهذا يعني أن العنوان أو المحتوى ليس “مطابقاً لقصد البحث” كفاية.
لقد اختبرنا تغيير العنوان من “طرق زراعة النباتات العصارية” إلى “زراعة العصاريات للمبتدئين: خطوات كاملة لاختيار الأصيص والتربة والري”، فارتفع ترتيب البحث من الصفحة الرابعة إلى الصفحة الأولى، وزادت نسبة النقر من 3% إلى 12% (Ahrefs 2023).
الاطلاع على الترتيب الحالي والتعلم منه
في صفحة نتائج بحث جوجل، يبلغ متوسط نسبة النقر لأول 3 نتائج 31%، وينخفض للمراكز 4-10 إلى 14%؛
في أفضل 5 محتويات لكلمة مفتاحية حول تجديد المنزل، تحتوي 7 مقالات على صور مقارنة حقيقية للمستخدمين، و4 مقالات تستشهد باتجاهات أسعار مواد البناء لعام 2023، و3 مقالات تستخدم “روابط فيديو خطوة بخطوة” لتقليل حواجز التشغيل.
لماذا ننظر للترتيب
افتح بحث جوجل واكتب “كيف يزرع المبتدئ النباتات العصارية”، سترى أول 3 نتائج:
- الأولى هي مدونة تحتوي على مقارنة بيانات “معدل بقاء 90% خلال 30 يوماً”
- الثانية هي فيديو يوتيوب حصد 21 ألف مشاهدة حول الزراعة
- الثالثة هي “دليل تجنب تعفن الجذور” الذي نال إعجابات عالية في منتدى Reddit
الترتيب هو “إشارة تصويت” لسلوك المستخدم
بأخذ جوجل كمثال، هناك ثلاث مؤشرات جوهرية تحدد ترتيب المحتوى:
- نسبة النقر (CTR)
- مدة البقاء
- معدل الارتداد
تتبعت Ahrefs تغيرات الترتيب لـ 100 ألف كلمة مفتاحية ووجدت أن: إذا كانت نسبة النقر لمحتوى ما أعلى بـ 5% من أقرانه، فإن احتمالية ارتفاع الترتيب خلال أسبوع تزداد بنسبة 18%؛ وإذا بقى المستخدم لأكثر من دقيقتين بعد النقر، تزداد فرصة استقرار الترتيب في الصفحة الأولى بنسبة 27%.
الترتيب يوضح احتياجات المستخدمين
حللت منصة منزلية أفضل 10 محتويات لـ الكلمات المفتاحية المستهدفة لـ “تخزين الشقق الصغيرة”، ووجدت نمطاً: 7 مقالات ذكرت “استغلال الجدران”، و5 مقالات احتوت على “صور لتقسيم الأدراج”، و3 مقالات أرفقت “تصويراً حقيقياً لغرفة معيشة بمساحة 10 متر مربع”.
هذا يوضح أن المستخدمين لا يريدون فقط “طرق تخزين”، بل “كيفية التشغيل في المساحات الصغيرة تحديداً”.
إذا كنت تريد صنع محتوى مماثل، فبدلاً من تكرار “طرق التخزين العامة”، من الأفضل سد فجوة “خطط الجدران للمساحات ذات السقف المنخفض” أو “حالات التحسين منخفضة التكلفة”، فهذا سيصيب الاحتياج بدقة.
كيفية تحليل محتوى الترتيب
يجب الحفر للوصول للنقاط التي تهم المستخدم حقاً
يُنصح بإنشاء جدول تحليل لتسجيل هذه التفاصيل:
| زاوية التحليل | ماذا نلاحظ تحديداً؟ | مثال (كلمة مفتاحية: “قائمة معدات التخييم”) |
|---|---|---|
| زاوية الموضوع | هل يتحدث عن “مشتريات أساسية للمبتدئين” أم “دليل تجنب الفخاخ”؟ هل يركز على “خفة الوزن” أم “تخييم العائلات”؟ | من بين أفضل 5 نتائج، 3 كتبت “معدات أساسية ضمن 2000 يوان”، و2 تحدثت عن “أغراض إضافية للتخييم الشتوي” |
| هيكلية المعلومات | هل استخدمت البداية بيانات/سيناريوهات لجذب الناس؟ هل النص عبارة عن نقاط/قائمة؟ هل توجد دعوة للتفاعل في النهاية؟ | استخدمت 4 مقالات في البداية “90% من المبتدئين جلبوا 3 كجم من الأشياء غير المفيدة في أول تخييم” |
| إشارات الثقة | هل تم الاستشهاد ببيانات العلامات التجارية (مثل “معامل مقاومة الماء لخيمة Camel هو 2000 ملم”)؟ هل توجد لقطات شاشة لردود فعل حقيقية للمستخدمين؟ | أرفقت 3 مقالات “سجلات دردشة لمجموعات عشاق التخييم”، تظهر “الاستعداد وفقاً للقائمة دون الوقوع في فخاخ” |
| تفاعل المستخدمين | ما هو أكثر ما يُسأل عنه في التعليقات؟ هل هو “أين أشتري بسعر رخيص” أم “هل يمكن تقليل الوزن أكثر”؟ | 28% من الأسئلة في قسم التعليقات كانت “هل يمكن للطلاب بميزانية 1500 يوان شراء كل شيء” |
قارن مع محتواك الخاص، واكتشف الفجوات التي يمكنك سدها
بعد تحليل محتوى الترتيب، يجب أن تأخذ محتواك الخاص “لمطابقة الإجابات”
| بند المقارنة | حالة محتواك الحالي | الممارسة الشائعة لمحتوى الترتيب | الفجوة التي يمكن سدها |
|---|---|---|---|
| حداثة البيانات | الاستشهاد ببيانات مبيعات معدات التخييم لعام 2021 | 6 مقالات استشهدت بتقرير تفضيلات شراء المستخدمين للربع الثاني من 2023 | تحديث البيانات إلى 2023، وإضافة “اتجاهات الموضة لهذا العام” |
| تغطية السيناريوهات | التحدث فقط عن “التخييم التقليدي” | 3 مقالات ذكرت الاختلافات بين “تخييم السيارات” و”تخييم المشي لمسافات طويلة” | تكملة الفروقات في المعدات لمختلف طرق التخييم |
| تصميم التفاعل | السؤال في النهاية “ما هي المعدات التي تحتاجها؟” | مقالتان وجهتا “اترك تعليقاً بعدد مرات تخييمك، لسحب قرعة على مصباح محمول” | زيادة حوافز محددة لرفع معدل التعليقات |
أخيراً أريد أن أقول، إن إنشاء محتوى مفيد وموثوق ويتمحور حول الإنسان (EEAT) هو أساس القيام بـ سيو جوجل.



